في إطار حرص الحزب على إحياء مفهوم المواطنة وتنمية روح
الانتماء عند الطالب, فإن الحزب يتبنى سياسات ترتكز على أربعة محاور هى:
·تطوير مناهج التعليم وطرق عرضها بشكل يدعم المواطنة.
·تطوير الحياة الطلابية وتعديل لوائحها.
·تأهيل و تدريب المعلم وعضو هيئة التدريس على مفهوم التربية من أجل المواطنة.
·تحديث فكر ومنهاج إدارة المؤسسات التعليمية.
المحور الأول: تطوير مناهج التعليم
لما كان المنهج الدراسي هو أحد أهم وسائل التربية من أجل المواطنة باعتباره
المنشئ و المعزز لقيم المواطنة، وحيث أن المنهج بمفهومه الواسع يتجاوز الجانب
الأكاديمي في حدوده الضيقة إلى الأنشطة الموازية والمصاحبة، فإن الحزب يقترح ما
يلي:
·المراجعة الشاملة لمناهج التعليم بمختلف مراحله من قبل لجان نوعية متخصصة لها
خبرة تحليلية نقدية في مجالاتها، للوقوف على الثغرات الحقيقية وطبيعة العوائق التي
تحول دون تحقيق أهداف التربية من أجل المواطنة من خلال هذه المناهج، وإعادة تخطيط
المناهج وصياغتها على نحو يكفل تحقيق هذه الأهداف.
·التركيز على الأنشطة الرمزية في التعليم، وذلك انطلاقاً من أن قيم المواطنة يمكن
ترسيخها عند الطالب عبر أنشطة رمزية توجد في المؤسسة التعليمية بشكل اعتيادي
مثل:تحية العلم، وأداء النشيد الوطني في المدارس، وتكريم النماذج المجتمعية
البارزة، والاحتفال بالمناسبات الوطنية في التعليم العام والعالي.
·الربط بين المضمون النظري في المنهج وتطبيقاته العملية. فالمواطنة تنمو أساسا من
خلال الممارسة، لذلك لابد أن تنعكس المعارف المقدمة من خلال المنهج على الممارسات
التربوية المختلفة داخل المؤسسة التعليمية على نحو يتجاوز الحدود المعرفية، ويعمل
على دعم سلوكيات إيجابية تستمر مع الطالب وتنعكس في معاملاته مع مجتمعه.
·تطوير طرق التدريس بحيث لا تتعرض لمفاهيم المواطنة بشكل تلقيني للحفظ والاستظهار،
أو بشكل دعائي متحيز، بل بأساليب جاذبة ومحايدة في الوقت ذاته. ونخص هنا مادة "
التاريخ "في المراحل المدرسية المختلفة، حيث يجب أن تقدم بأسلوب يحقق منظوراً
اجتماعياً و تواصلاً حقيقياً بين حلقات التطور في المجتمع المصري، وبما يحقق
الانتماء التاريخي لمصر.
·التوعية بأن تنمية المواطنة عملية شاملة ومسئولية جماعية، تمتد من إدارة المؤسسات
التعليمية وهيئات تدريسها ومحتوى مناهجها، عبر ثراء أنشطتها العلمية والأدبية
والاجتماعية و الفنية، وصولاً إلى مشاركة البيئة المحلية للمؤسسة التعليمية.
·إدراج فكر التربية من أجل المواطنة في كافة المواد الدراسية والمراحل التعليمية
من الحضانة حتى التخرج من الجامعة، والتأكيد على أن إحياء مفهوم المواطنة وروح
الانتماء لا يمكن أن يتم من خلال مادة معرفية بعينها أو أن يركز على مرحلة عمرية
دون غيرها. ·تضمين قضايا وقيم وتوجهات فاعلة ضمن المناهج الدراسية والأكاديمية،
وفي مقدمتها:الشراكة مع المجتمع، الاحترام المتبادل بين المواطن والدولة، الثقة في
الحاضر والمستقبل، الديمقراطية، التسامح ، الحوار والتفاوض، قبول الأخر، التنوع،
التعددية، اللامركزية، ممارسة الحقوق وتأدية الواجبات، تكافؤ الفرص والمساواة بين
الأفراد وعدم التمييز، العدل، احترام القانون، المواطنة الايجابية، التفكير العلمي
والنقدي والإبداعي، المشاركة والتطوع والتعاون، أهمية المجتمع المدني، الالتزام
وروح المسئولية، إتقان العمل، المشاركة في اتخاذ القرار، احترام وتقدير الإبداع
العلمي، حقوق الإنسان والتنمية المستدامة.
·تحقيق التوازن في تقديم المحتوى المعرفي للمنهج الدراسي بين رموز الوطن من رجال
ونساء، ودياناته السماوية، وأقاليمه المترامية.
·تضمين أساليب تقويم الطلاب ما يتيح الكشف عن قدراتهم على تقديم حلول ومقترحات
بناءة، تخدم بيئاتهم المحيطة ومؤسساتهم التعليمية وقضايا مجتمعهم.
المحور الثاني:تطوير الحياة الطلابية وتعديل لوائحها :
ينطلق هذا المحور من أهمية ما تتضمنه الحياة الطلابية من أنشطة وممارسات مختلفة
يمكن أن تسهم بدور فعال في ترجمة المفاهيم المجردة إلى سلوكيات وتوجهات حياتيه.
ولتطوير الحياة الطلابية بحيث تدعم إحياء المواطنة وروح الانتماء، نوصي
بالأتي:
·تحقيق التعددية والتكامل للأنشطة الطلابية بحيث تسهم في التكوين المتكامل لشخصية
الطالب، وفي الوقت ذاته تتناسب مع إمكانات وميول أكبر قدر من الطلبة ويجب أن يكون
من ضمن أهداف الأنشطة الطلابية دعم العلاقات بين الطلبة، وبينهم وبين معلميهم،
ومجتمعهم.
·تضمين الخطط المدرسية والأكاديمية القيم المجتمعية المرغوب إكسابها للطلبة بحيث
يزيد تفاعلهم مع مجتمعهم، وتنويع طرق عرض هذه القيم للطلبة من خلال الندوات
واللقاءات والزيارات الميدانية وغيرها.
·تعديل لوائح الاتحادات الطلابية بحيث تعطي مسئوليات وصلاحيات أكثر للطلبة، وتساعد
على تكوين شخصية مستقلة للطالب تمكنه من تحليل المواقف واتخاذ القرارات، مع إيجاد
نظم لمتابعة أداء المجموعات الطلابية بهدف الإرشاد والتنمية وليس فقط المحاسبة.
ويجب أن تساعد اللوائح الطلابية على تنمية مهارات القيادة عند الطلبة، وتزيد من
ثقتهم بأنفسهم وتحفزهم على الابتكار والمبادرة لخدمة زملائهم ومن ثم مجتمعهم ككل.
المحور الثالث:تأهيل المعلم وعضو هيئة التدريس مدنياً :
نظرا لأهمية الدور التاريخي للمعلم وعضو هيئة التدريس في تشكيل شخصية الطالب
وتكوين قيمه واتجاهاته، ونظرا للضعف الملحوظ فى تأثير المعلم وعضو هيئة التدريس
على الطالب بشكل إيجابي في هذا المجال – بل وفي بعض الأحيان يكون التأثير سلبيا،
نوصي بالأتي:
·اختيار المعلم وعضو هيئة التدريس الملهم والواعي مجتمعياً، وذلك من خلال تطبيق
اختبارات خاصة عند قبول الطلاب بكليات التربية، تكشف عن مدى وعيهم الاجتماعي
وإدراكهم لمسئولياتهم المدنية والمجتمعية، واختبارات أخرى عند تعيينهم بالمدارس
والجامعات لضمان قدرتهم على التواصل مع الطلبة وإعطاء المثل الأعلى والنموذج الذي
يجب أن يقتدي به.
·التدريب المستمر للمعلم وعضو هيئة التدريس لتطوير أدائه ورفع كفاءته، بما يضمن
تناوله للقضايا بشكل مبتكر ومشوق، واستخدامه للمواقف التعليمية في بلورة المفاهيم
المجردة، وتطبيقه لأساليب الحوار الديمقراطي و مبادئ المشاركة في صنع القرار،
وتمكينه الطلبة من ممارسة حقوقهم والالتزام بمسئولياتهم.
·تقييم المعلم بشكل أكثر شمولاً يتضمن مدى كونه قدوة لطلبته، ومدى تواصله معهم،
ودوره في تحقيق التفاعل بين الطلبة والمجتمع، ومدى حرصه على دعم روح المواطنة بشكل
فاعل ومستمر.
المحور الرابع:تحديث فكر ومنهاج إدارة المؤسسات التعليمية :
يرى الحزب أهمية تطبيق قواعد الإصلاح الإداري على المؤسسات التعليمية، بما يضمن
تحديث فكرها ومنهاج إدارتها، وتحولها من النظرة الفوقية السلطوية للطالب، إلى نظرة
مقدم الخدمة لمتلقيها الذي هو مخرج وهدف العملية التعليمية كلها.
كما يوصى بضرورة معالجة مشكلة البيروقراطية وبطء الإجراءات من خلال التوجه
للامركزية وسرعة تطبيق وتفعيل الحكومة الإلكترونية في كافة المنشآت التعليمية
لتحسين مستوى الخدمة.
|