اجرى الحوار :
رئيس التحرير الاستاذ /حمدي رزق
مدير التحرير الاستاذ/ أحمد أيوب
كانت الساعة تقترب من منتصف ليل القاهرة ، عندما فاجأ الأمين العام للحزب الوطنى صفوت الشريف جمهور »القاهرة اليوم « بفضائية »أوربت « بمداخلة هى الأولى من نوعها نافيا اجتماع المكتب السياسى للحزب الوطنى قريبا - كما نشرت صحيفة(الشروق)اليومية الخاصة - _ لتسمية جمال مبارك مرشحا للحزب الوطنى فى انتخابات الرئاسة المقبلة 2011 . الشريف كان حاداً فى قطع دابر القصة الإخبارية التى أسندتها »الشروق« إلي مصادر لم تسمعها فى الحزب ، وزاد بأن الهيراركية المؤسسية داخل الحزب تتدرج من .. . الى .. . مرورا .. بواحد اتنين ثلاثة ، والوقت لايزال مبكرا على هذا الاستحقاق الرئاسى. سألت الشريف : كانت مداخلة غريبة على صمتكم البليغ ، دوما تفضل الابتعاد بمسافة عن الفضائيات ، قال هذا ما لا يسكت عليه ، كيف يسكت الأمين العام على خبر فى صلب مسئولياته وينسب لمصادر داخل الحزب ، النفى كان واجبا لقطع دابر تلك القصة حتى لاتتحول إلى حية »تسرح « فى وسائل الإعلام ، القصة برمتها ليس لها ظل من الحقيقة. يزيد الشريف »لانفعل شيئا فى الخفاء ، لا شئ يستخبى فى مصر، وعندما يحين موعد الاستحقاق الرئاسى سنلبيه ، وقبلها لدينا رئيس .. زعيم .. وقائد محبوب ، الالتفاف الشعبى من حوله مضرب الأمثال ، والتقدير الوطنى لامثيل لعناوينه الصباحية والمسائية ، والاحترام الدولى لحكمته ماثل لكل ذى عينين ، إلا المصابين بالعمى السياسى .
لاءات ثلاث يقررها الشريف فى حواره مع »المصور« ، لا لحل مجلس الشعب ، لا للتبكير بانتخابات الرئاسة ، لا لتقديم المؤتمر السنوى للحزب ، كل فى موعده _ كما يقول ، مع الأخذ فى الاعتبار بحقوق الرئيس التى يحددها الدستور .
رغم ذلك ، يقول الشريف بحزم »مستعدون للانتخابات البرلمانية غدا ، لن انتظر إلي بعد الغد «، ولايعنى هذا ، ولايترجم على ان هذا ينبىء عن حل مجلس الشعب ، هذا حق رئاسى ، حق أصيل للرئيس ، يقدره الرئيس ، ونحن جاهزون للانتخابات غدا أو بعد غد أو فى العام 2010 باعتباره الموعد الأصلى للانتخابات ، حل المجلس لاتقرره التقارير الصحفية ، تقرره مصلحة البلاد وتلك من لزوميات الرئيس .
بشفافية يقر الشريف أن الحزب الوطنى قررتفعيل قواه المهنية فى الانتخابات النقابية ، ويوصى أعضاءه بأن يدافعوا عن نقاباتهم ليس كحزبيين بل كمهنيين ، قلت لهم دافعوا عن شرفكم المهنى ، اخلعوا أرديتكم الحزبية ، انتهت أيام »المحظورة« التى تسطو باسم الديمقراطية علي النقابات المهنية .
لايجد الشريف غضاضة فى دور أحمد عز كأمين تنظيم ، يقدر جهوده ، ولكن يشدد على أن عز لاينفق على الحزب بل يساهم كما يساهم غيره ، ينفى كلية وبحزم مقولة »عز بيصرف على الحزب
.. حوار الشريف ليس كله سياسة كان هناك مكان لـ (الكورة)، الامين العام يجد حرجا فى إعلان هويته الكروية (أهلاوى أم زملكاوى ) يفضل تشجيع المنتخب الوطنى ويطلب من حسن شحاته ولاعبيه التركيز للوصول إلى نهائيات كأس العالم .. . وإلى نص الحوار. - أدرك تماماً حقيقة من يعبثون بموضوع انتخابات الرئاسة وأبعادهم الخارجية والداخلية - كان مبدؤنا عدم التدخل فى النقابات، لكن عندما نجد الآخرين يعبثون بها فلابد أن نتدخل لانقاذها!
- لدينا أعضاء يتبرعون للحزب بالمليون، وكله بشيكات يراقبها جهاز المحاسبات .
- أحمد عز لا يصرف على الحزب .. ويتبرع كغيره بشيكات تسلم لأمين الشئون المالية.
- ليس بينى وبين الدكتور فتحى سرور ما يجعلنا نختار الكلمات، نحن نتحاور بكل صراحة
- الحزبية كالزوجية لابد لها من العلانية .. الزواج العرفى مرفوض فى الحزبية
- لا الوطنية حكر على الحزب الوطنى .. ولا الخبرة حكر على الحزب الوطنى
دائما يثار كلام حول الحزب ثم يثبت عكسه ثم نفاجأ بعودة الكلام نفسه كأنها أسطوانة تتكرر؟
- بديهى أن حزب أغلبية، قوامه 3 ملايين عضو، حزب حاكم أثبت منذ 2002 حتى اليوم أنه أصبح له كوادره .. طبيعى جداً أن يشغل الرأى العام، لكن المفترض أنه يشغل الرأى العام عن حق، وأنا أرى أن الآخرين مهتمون بترويج الشائعات عن الحزب أكثر من الاهتمام بأمورهم الشخصية. - هل هم مشغولون بالحزب أم بالنكاية فيه؟
- بالاثنين، البعض مشغول بالحزب رغبة فى ملء الفراغ الصحفى والمهنى، يريد أن يوزع ويبيع، فالحزب يمتلك 3 ملايين عضو، ولو خمسة فى المائة فقط منهم اشتروا هذه المطبوعة ستضمن زيادة ضخمة فى التوزيع.
تقصد أن الحزب الآن أصبح مصدرا لرواج الصحف؟
- طبعاً .. الصحف تتنشق على خبر عن عضو فى قرية، الصحف الآن تصر على نشر صورة الأمين العام أو جمال مبارك أو زكريا عزمى حتى تضمن جذب القراء.
- هل تعتقد أن كل هذا دليل قوة؟
- دليل قوة حقيقية لأنه حزب أغلبية ومصداقيته أصبحت موجودة وله تواجد قوى فى الشارع السياسى، الأحداث أثبتت باليقين أنه موجود .. وأنه فى العمل النقابى له قدر وقوة، فلابد أن يكون محوراً لكثير من التعقيبات.
وصورة من هذا ماحدث أخيراً عندما نشرت إحدى الصحف خبراً عن اجتماع قريب للمكتب السياسى وأنه سيسمى مرشح الحزب لانتخابات الرئاسة. وبعيداً عن الأسماء .. هذا الأمر غير حقيقى تماماً، وأنا أتساءل هل هناك حزب زعيمه محمد حسنى مبارك ورئيسه هو رئيس الجمهورية، حزب مرشحه فى أول انتخابات رئاسية منذ فجر التاريخ قدم برنامجاً انتخابياً تجاوزه فى سقف التنفيذ، حزب كل مقومات النجاح متوافرة له فى رئيسه وقياداته وكوادره وهيئته البرلمانية قادرة وقوية، رغم وجود المستقلين والمحظورين، ومع هذا يفكر هذا الحزب فى مثل هذا العبث، نحن نحترم الدستور والنظام الأساسى لحزبنا.
ماذا يقول النظام الأساسي؟
- عندما يفتح باب الترشيح على مستوى الجمهورية يبدأ الحزب إجراءات اختيار وتسمية مرشحه لأنه ليس معقولاً أن يحرق الحزب مرشحه مبكراً. وفى الحزب الوطنى أى عضو من الهيئة العليا يريد ترشيح نفسه يقدم اسمه ليتم التصويت عليه داخل الهيئة العليا سرياً، ويجوز أن يزيد المرشحون إلى اثنين أو ثلاثة فتقر الهيئة العليا وتوافق على أنها ستعرض على المؤتمر العام للحزب مرشحاً أو أكثر، فإن كان مرشحاً واحداً ولم يفز بأغلبية 05 فى المائة + واحد، تقوم الهيئة العليا بترشيح آخر، فإذا كان أكثر من مرشح يتم التصويت بينهم، فالمؤتمر العام المكون من 6 آلاف عضو هو الذى سيختار مرشح الحزب وهذا ما فعلناه مع الرئيس مبارك فى 5002، فقد كان المرشح الوحيد للحزب، ورغم ذلك أصر الرئيس باعتباره مرشحاً على السير فى كل إجراءات التصويت كى يتم تثبيت التجربة، واجتمع المكتب السياسى وقتها وسمى المرشح ثم اجتمع المؤتمر العام واختاروا الرئيس وأعلنا هذا، وحرصاً من الرئيس على أنه المرشح آثر ألا يترأس المكتب السياسى بنفسه.
- إذا كان الأمر بكل هذا الوضوح فلماذا الغمز واللمز والطعن في جنب الحزب بهذا الموضوع؟
- هذا يحتاج إلى تحليل للخريطة .. عليك أن تحلل خلفيات كل من يعبث بهذا الموضوع ويحاول إثارته من وقت إلى آخر أو يشكك فيه .. عليك معرفة امتدادات هؤلاء وإلى أين يتجهون وأين آخرهم. امتدادات خارجية أم داخلية؟
- أحياناً يكون الامتداد خارجياً وداخلياً.
- هل تشم رائحة الجماعة المحظورة؟
- كل شىء وارد.
- ماذا ترصد؟
- أنا رجل أعمل فى السياسة وهذه حرفتى ولا أتحدث كثيراً فى هذا الموضوع، لكنى أدرك تماماً الجذور والأطراف ولا أعطى لهذه الأمور أى قدر من الاهتمام ولكنى قادر على أن أخاطب الرأى العام وأوضح له الصحيح والخطأ وأكشف له الحقائق.
علي غير عادتك قررت الدخول علي الهواء »فى القاهرة اليوم« لتتحدث عن عدم صحة خبر تسمية الوطني لمرشحه للرئاسة، لماذا كان كل هذا الحسم؟
- لأنه لأول مرة يثار أمر بهذا المستوى، وفى توقيت بعينه، فأردت أن أحسمه فى اللحظة المناسبة قبل أن ينتشر فى اليوم التالى، فأنا لا أترك أمراً تتسع دوائره ثم أخرج فى اليوم الثانى أو الثالث لأصدر بياناً حزبياً يكذبه، المطلوب أن يكون التصحيح فورياً.
هل تحركت هنا بشخصك كأمين عام، أم بتوجيهات عليا؟
- الخبر عرفته الثانية عشرة بعد منتصف الليل، الكل كان فى منزله، تحركت بمنطق التصحيح بما هو ثابت لدىّ وأعرفه، فنحن كحزب وطنى ليست لدينا أمور تخفى على القيادات العليا ولا لف ولا دوران، والأمين العام يستطيع أن يصحح أى أمور، وأنا عندما شكرنى مقدم البرنامج »عمرو أديب« على أننى تعاملت مع موضوع يمثل حرجاً، قلت له أنا لا أتحرج من شىء.
حتي ولو كان الحديث عن الأستاذ جمال مبارك؟ - أى موضوع سواء جمال مبارك أو غيره فلا حرج منه. لكني أشعر أحيانا بأن بعض قيادات الحزب تتحرج من الحديث أو حتي التداخل في موضوع التوريث؟ - »عكعكة« الكلام فى هذه القضية و»اللكلكة« فيها لم يعد لها لزوم، الموضوع حسمه الرئيس مبارك وحسمه الحزب وحسمه جمال مبارك نفسه، ولكن للأسف البعض يريدنا أن نضيع الوقت فى أحاديث بلا جدوى، نحن مشغولون بأن نظل محافظين على قدراتنا وقوتنا وأغلبيتنا ونظل محافظين أيضا على كل المواقع التى اكتسبناها وأن نستعيد كل ماخسرناه فى الانتخابات الماضية.
- هل تبحث عن أغلبية كاسحة؟
- لا يجب أن يفسر أحد الأمر على أننى أريد أغلبية كاسحة طاغية للحزب الوطنى .. ولكنى أريد أغلبية يقررها صندوق الناخبين، وأن تأتى معى الأحزاب من خلال الصندوق، الديمقراطية ليست منحة لأحد ولكنها حق لمن يحصل على تأييد الناخبين.
تقصد مشاركة لا مغالبة؟
- أريد الكل معى .. لكن أن يكون الكل قوياً وحاصلاً على ثقة الناخبين.
أنت الآن تتحدث عن الحزب بكل ثقة وافتخار، بينما في مرحلة سابقة كنا عندما نتكلم مع أعضاء الحزب نشعر أن الحزب عورة يتخفون منها ؟ - كان هذا فى الماضى .. ومؤخراً كنت أجلس مع مجموعة من كبار المثقفين والمؤثرين فى الرأى العام فقلت لهم إن الحزبية كالزواج لابد فيها من العلانية فالزواج العرفى مرفوض فى الحزبية لأنها فكر وعقيدة وعمل وعطاء .. ولم تعد ميزة ولا منحة .
بذمتك يا سيادة الأمين هل كارنيه الحزب الوطني ميزة؟
- لم يعد .. وفى مرحلة سابقة كان بعض الأعضاء يقولون مثلما كانوا يقولون أثناء الاتحاد الاشتراكى يدخلون على رئيس المدينة أو المأمور فتفتح لهم الأبواب. بينما الآن - هم - يعانون الكثير فى التعامل مع التنفيذيين وإذا قلت لهم إن هذا هو الوضع الجديد .. عليكم أن تبذلوا جهدا فيحترموكم لعطائكم ولاشخاصكم وليس لعضويتكم فى الحزب .. أقول أنت كعضو فى الحزب عليك أن تكون أكثر التزاما .
عندما تختارون قيادات الدولة .. هل يشترط كارنيه الحزب؟
- أولا الذى يختار هو رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء يختار وزراء حكومته .. لكن الحزب لابد أن يكون لديه من الكوادر اللامعة والمتخصصة ما يجعل رئيس الوزراء أمام مفرخة كبيرة للقيادات .. لذلك الاختيارات الأخيرة لرئيس الوزراء لم تكن إلا من واقع تعامله مع الحزب عندما كان وزيرا للاتصالات . فلم يختر وزراء حكومته من المكاتب . وإنما تعامل معهم وتحاور معهم من خلال تعامله مع الحزب .
أنت كأمين عام لو أمامك أكثر من اختيار .. هل تفرق معك عضوية الحزب؟
- أنا كأمين عام أختار داخل الحزب . لكن هناك حدوداً، وحدودى كحزب أن أقدم كوادر وأضع أمام من يكلف بالتشكيل الوزارى ثراء فى الاختيار . لكنى كحزب لا أتدخل فى اختياراته فلا افرض عليه شيئاً ولا أعرض عليه أحداً . هل معني هذا أن مجموعة الوزراء الحزبيين انقطعت علاقتهم بالحزب؟
- مازالوا أعضاء فى الحزب .. د. محمود محيى الدين عضو بأمانة السياسات والمهندس رشيد محمد رشيد عضو بالأمانة العامة، ولكن عند الاختيار يكون أمام رئيس الوزراء المكلف من الرئيس كوادر حزبية .. فإن لم تتوفر لديه هذه الكوادر داخل الحزب يمكنه أن يختار كوادره من خارج الحزب، وكلهم مصريون والوطنية ليست حكرا على الحزب الوطنى ولا الخبرة حكر على الحزب الوطنى .
معني هذا أننا قد نجد حكومة فيها وزير وفدي؟
- هناك قواعد للعبة الديمقراطية فأنا كحزب عندما تكون لدينا كوادر قوية وجيدة ولها ثقلها ثم يتركها رئيس الوزراء ويختار من خارجها فهو هنا يضيع معنى الحزبية .
الحكومة الحالية بعض وزرائها ليسوا أعضاء حزب وطني؟
- غالبيتهم أعضاء بالحزب، لكن من حق رئيس الوزراء إذا ما وجد شخصية مصرية متخصصة وذات خبرة ومستقلة أن يضمها إلى وزارته .
هل الحزب يحتاج إلي غسيل سمعة ؟
- كان فى الماضى . لكنه الآن لايحتاج لهذا.
عضو الحزب الوطني دائما تروج عنه صورة سيئة ؟
- البعض يحاول تثبيت مثل هذه الصورة فى أذهان الناس، قبل ذلك كانت الصورة الذهنية عن أعضاء الحزب بالفعل سيئة وساعد على ذلك أن صورتنا من خلال المتحدثين على الشاشة لم تكن على المستوى المطلوب، لكن الآن الواقع فرض نفسه فالذين يعبرون عن الحزب مستويات عالية جدا وقاعدتها عريضة جدا .
إلا أنه أثمر عن بعض المتبضعين باسم الحزب ؟
- هناك يقظة من الحزب خاصة أننا نعمل بنظام مؤسسى .
هل عضوية الـ 3 ملايين داخل الحزب عضوية حقيقية؟
- بالطبع لدينا عضوية حقيقية ولدينا قدرات تنظيمية .. والأهم أنه عندنا فى الحزب ما نسميه قلب الحزب الحيوى ويمثل حوالى 8.1 مليون عضو هم القوة التنظيمية المتحركة والتى تمتلك قدرة تحريك الآخرين وحشد الأصوات للحزب .
عضوية الحزب فى السابق كانت مقسمة (عضو أصلى، وعضو منتسبا لكننا ألغينا هذا التقسيم، وعندنا الآن 3 ملايين من بينهم قلب ونخاع الحزب أكثر من 8.1 مليون عضو .
هل كل هؤلاء يدفعون اشتراكات ؟
- طبعا .. بل أكثر من هذا أننا منعنا هذا العام نظام الاشتراكات الجماعية . وقمنا بتغطية كاملة للعضوية حتى نتعرف على الوضع الحقيقى لأعضاء الحزب.
ألا تخشي فى ظل هذا العدد الكبير من العضوية قد يتسرب إليه بعض المحظورين ؟
- ربما لو انضموا إلى الحزب تتغير أفكارهم المحظورة ويصححون أنفسهم ويتوبون . الحزب الوطنى ليس كتيبة أمن منغلقة على نفسها ومحظوراً الدخول إليها .. نحن حزب منفتح ومن يأتى أهلا به .
في فترة سابقة كانت المحظورة تتحدث باعتبارها أقرب للشارع؟
- بداية هذا كانت 2002 الفكر الجديد للحزب وتبلور هذا الأمر عندما عملنا أكثر بعد التعديلات الدستورية ففى 5002 ترسخت قواعد الإصلاح وبدأنا نعمل حزبيا بشكل أكثر وضوحا فى تنقية العضوية ثم تثبيت اليقين لدى أعضاء الحزب فبدأنا نغير الصورة الذهنية وندخل مرحلة المواجهة وليس مجرد رد الفعل .
ما تعليقك علي حل مجلس الشعب؟
- أولا الحل حق رئيس الجمهورية وحده سواء من الجانب الدستورى أو من الجانب السياسى، فهو مسئول عن الحفاظ على استقرار المؤسسات والمجتمع والاستقرار السياسى للبلد . فعينه على الحاضر والمستقبل . وهذه هى مسئوليته التى أقسم عليها اليمين ولايجب أن نتجاوزه فى هذا .
الأمر الثانى أن الحديث عن حل مجلس الشعب ظهر لسببين أولهما أن الرأى العام المتابع لجلسات البرلمان يجد كل يوم خناقات وخروجاً عن القيم البرلمانية مما أعطى انطباعا أن هذا المجلس فيه شئ من التجاوزات . وأن جانباً كبيراً من الوقت يضيع فى مثل هذه التجاوزات .
وثانيهما أن الحزب الوطنى من مسئولية قياداته كأمين عام وهيئة مكتب الأمانة العامة أن تعمل فى الشارع وكأن الانتخابات تجرى غدا . وأنا فى كلمتى خلال المؤتمر السنوى 8002 قلت لأعضاء الحزب أن 0102 أصبحت غدا وعلينا أن نعمل استعدادا لها . فمن واجبنا كحزب أن نبدأ فى تجهيز قواعدنا للانتخابات من الآن بغض النظر عن أى احتمالات .. وبالفعل هيئة المكتب كلفت أمانة التنظيم بأن تبدأ فى استطلاعات رأى وفى تحليل الخريطة السياسية فى الشارع لكى نبدأ فى العمل مبكرا لأننا داخلون على اجازة الصيف ثم الاعياد فليس لدينا وقت .. وهذا الشغل كله محسوس من الآخرين .. أضيف إلى هذا أن أعضاء البرلمان الحاليين مع اقتراب فى نهاية الدورة البرلمانية بدأوا فى النزول إلى الشارع وكل واحد منهم »يكلبش« فى دائرته .. وكل هذا أعطى إحساساً بأن هناك اتجاها لحل مجلس الشعب وأصبح المجتمع كله مهيأ لهذا الأمر لكنى لا أستطيع أن أقول هناك حل أو غير حل .. فالذى يملك ذلك هو رئيس الجمهورية .
أيهما في مصلحة الحزب الوطني .. حل البرلمان أم الإبقاء عليه؟
- احتفظ بذلك لنفسى . هل صحيح أن الحزب لايستطيع خوض ثلاثة انتخابات مرة واحدة مجلس الشعب والشوري والرئاسة ؟
- كحزب وطنى جاهزون .. مبدؤنا مثل الكشافة »كن مستعدا«.
واضح أن هناك من يرتب سيناريو يريد جر الحزب إليه؟
- كلامى بوضوح أن كل هذا لا أساس له من الصحة . فليس هناك تفكير فى تبكير موعد مؤتمر الحزب الوطنى وليس هناك أى إرهاصات حول موضوع الانتخابات الرئاسية لأنها محددة فى النظام الأساسى كما قلت لكن فى ظل كل الأحوال واجبنا كحزب كن مستعداً.
نقلة إلى موازنة الحزب .. ؟
- لا .. موازنة الحزب مصدرها الاشتراكات .. اشتراكات الحزب على مستوى الوحدات والمحافظات النسبة الأكبر منها وأحياناً كلها تذهب للنشاط الحزبى فى القواعد الحزبية.
على مستوى الأمانة العامة هناك اشتراكات .. وهى أكبر .. لدينا فى الحزب قاعدتان كبيرتان، الاشتراكات والتبرعات من الأعضاء حتى فى المحافظات هناك تبرعات ونتركها لهم، وأحياناً تكون التبرعات بالآلاف وهناك أعضاء يتبرعون بالنصف مليون جنيه وأحياناً مليون جنيه، وهى تبرعات طوعية .. ولا نجبر أحداً على شىء .. الدنيا تغيرت لسنا فى الاتحاد الاشتراكى ولم يعد الانتماء للحزب من أجل الحصول على نيشان ..
على المستوى المركزى هناك أعضاء قادرون كثيرون .. الحزب به رجال أعمال يتبرعون علانية بالاسم طبقاً للقانون والشيك يوضع فى حساب الحزب بالبنك، وكل هذا خاضع للجهاز المركزى للمحاسبات يفتشون عليه طبقاً لقانون الأحزاب .. ولدى مكاتبات يومية من رئيس الجهاز تخبرنى فيها بكل الأمور المالية الخاصة بالحزب حتى فى المحافظات.
هل هناك من يحاسب الحزب ؟
- الجهاز المركزى للمحاسبات .. والمسئول عن هذه الأمور كلها هو الدكتور زكريا عزمى وهو مسئول الأمين العام المساعد لشئون التنظيم والعضوية والمالية والإدارية .. اللائحة المالية لايمكن للحزب أن يتجاوزها .. وإن حدث هذا فالجهاز المركزى للمحاسبات يقول لنا حدث تجاوز ونلتزم بما يقوله .. ولو هناك انحرافات ؟
- يتم اتخاذ إجراءات قانونية على الفور.
هل صحيح أن المهندس أحمد عز هو الذي ينفق علي الحزب؟
- أحمد عز إن أراد أن ينفق يتبرع مثل الآخرين .. وإن أراد أن يتبرع يكون لأمانة الشئون المالية .. ولاتوجد علاقة مالية مباشرة .. ويقدم المتبرع شيكاً يوضع فى حساب الحزب .. عندما يريد أن يصرف على حملة حزبية يتقدم لهيئة المكتب.
هل أحمد عز يرجع لقيادات الحزب؟
- طبعاً .. يرجع أولاً للدكتور زكريا عزمى قبل أن يرجع لى .. وبعد ذلك يعرض مايريد على هيئة المكتب وهو الذى يقرر .. لاعلاقة بين التبرع والصرف.
هناك إحساس عام بأن أحمد عز هو الذي يملك مفتاح الحزب؟
- أمين التنظيم يعتبر عصباً أساسياً ورئيسياً وعليه أن يدير العملية التنظيمية .. وإن قصَّر فى مسئولياته يُحاسب .. وكان المثل دائماً هو كمال الشاذلى .. كان قوياً فى إدارته للتنظيم والأمور الحزبية على مستوى المحافظات .. ولابد أن من يأتى مكانه يتولى ويتحمل المسئولية يكون بالقوة نفسها فى الإدارة والتنظيم.
إنسانياً .. هل تفتقد كمال الشاذلي؟
- كمال الشاذلى صديق عمرى .. وأنا أفتقده فى كل وقت .. كمال قيمة سياسية وفكرية نعتز بها.
ما رأيك في اللغط الدائر عن دور الحزب الوطني في انتخابات نقابة المحامين؟
- من البداية مبدؤنا فى الحزب عدم التدخل فى النقابات، أنا قلت ارفعوا أيديكم عن النقابات .. ولكن إذا رأيت الآخرين يعبثون بالنقابات قلت أعطونا عضوية النقابات .. عندنا على الكمبيوتر نحو 53 ألفاً .. النظام الأساسى فى أمانة المهنيين تقول مساندة المرشحين فى النقابات المهنية ولايصح أن نقف متفرجين .. وأنا أقول ارفعوا أيديكم ولكن عندما تدخلوا النقابة لاتكونوا مرتدين ثوباً حزبياً .. وإنما أرتدوا ثوب الدفاع عن المهنة والارتقاء بمستواها .. وإذا اردتم أن تعملوا بالسياسة اعملوا من خلال مواقعكم فى الحزب.
هل كنتم تستعرضون قوتكم في نقابة المحامين؟ !
- القوة الصامتة فى النقابات هى التى تضيع مواقعها لكن إذا تفاعلت وذهب الأعضاء النقابيون وأدلوا بصوتهم فإن الاعتدال سيفوز .. ولكن عندما تنكمش هذه القوة وتتردد تترك الأقلية تسود.
لماذا كوتة المرأة الآن؟ أنا أخشي أن تقع فى يد من لايرحم .. فى أيدى الأخوات؟
- التعديلات الدستورية وتعديل المادة »26« .. وأخذت مناقشة كثيرة إلى أن وصلت للصورة التى عرضا بها .. وانتهينا إلى أن تكون الكوتة لمدة دورتين فقط، لأن الديمومة تجعله مشوبة بعدم الدستورية، لابد من احترام التوزيع الجغرافى والإدارى.
أما الخوف من الأخوات .. فهو أمر لايشغلنا لأننا كحزب أغلبية نتحمل هذه الأمانة ولاننظر إلى مصلحتنا فقط، نحن نضع فى أى تعديل دستورى أو تشريعى المصلحة العامة ولانفصِّــله على أنفسنا .. لدينا قيادات نؤهلها ونتقدم بها والمنافسة بيننا وبين الأحزاب الأخرى.
كيف تستقيم العلاقة بين رئيسى مجلسي الشعب والشوري ؟
- تجمعنا مع الدكتور سرور مظلة حزب واحد . نحن أعضاء فى مكتب سياسى وعلى المستوى الشخصى تربطنى بالدكتور أحمد فتحى سرور علاقة محبة واحترام وليس بيننا ما يجعلنا نختار الكلمات .. نتحاور بكل صراحة وبكل حميمية.
ألم تفكر مرة في ترشيح نفسك للانتخابات؟
- فكرت .. عام 9791 عندما كنت أمين الحزب عن دائرة قصر النيل .. هذا الوقت أبلغت رسالة من الرئيس ونائبه أن أترك هذه الدائرة للدكتور مصطفى خليل لأنه يرغب فى الترشيح .. ليس من المستحب أن أرشح نفسى فى منافسة مع خالد محيى الدين فى كفر شكر .. فالتزمت ومن وقتها قررت ألا أرشح نفسى مرة أخرى .. أنا كبرت على أن أتنافس على موقع مع ابن من أبنائى .
لكن مازلت مشتاقا للف الشوارع بين البشر والناس؟
- أنا بانزل الشوارع فى كل انتخابات مع المرشحين .. مصر القديمة .. سوق الخضار . سيادة الأمين أهلاوي ولا زملكاوي ؟
- أنا مع المنتخب المصرى .
ما تقييمك لأدائه في كأس القارات؟
- متميز مع البرازيل وكسب إيطاليا ولكن الحظ لم يحالفه فى مباراته الأخيرة لظرف أو لآخر ولا يجب أبدا إلا أن نحافظ على هذا المنتخب .. هؤلاء أولادنا والكرة مكسب وهزيمة .. وثقافة الكسب الدائم يجب أن نغيرها .. لازم نتقبل أن هناك مكاناً للغير .. وأن الفوز ليس أن تكون الأوحد .
حسن شحاتة غاضب .. ماذا تقول له؟
- أقول له إن مصر أكبر من ذلك ووطنيتك هى اللى هتهديك.