الحكومة
يوليو
19
2009
نظيف يكلف أكاديمية البحث العلمي بإنشاء لجنة وطنية للأخلاقيات الطبية
إرسال عبر البريد الإلكترونى نسخة مبسطة للطباعة 02:02 م

كلف الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا بإنشاء لجنة وطنية للأخلاقيات الطبية تضم في عضويتها نخبة من أساتذة الطب والقانون والعلماء والمفكرين لتقديم الأبحاث والمشورة حول مستجدات الأخلاقيات الحيوية والطبية وممارستها في المجتمعات الدولية وكيفية تطبيق تلك المستجدات في مجتمعاتنا المحلية بشكل يتوافق مع القيم التربوية والثقافية والاجتماعية والقانونية والدينية.

وأكد الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الإسكندرية -الذى صرح بذلك خلال افتتاح أعمال مؤتمر "الأخلاقيات الطبية" الذي ينظمه مركز الدراسات والبرامج الخاصة اليوم بمكتبة الإسكندرية- ضرورة وضع آليات وقواعد أثناء إجراء الأبحاث الطبية، ومن أهمها تقديم الأسباب التي تبرر إجراء تلك الأبحاث، بالإضافة إلى النتائج المراد التوصل إليها، مع توزيع استمارات قبول على المريض من أجل الحصول على موافقته على إجراء البحث.

ودعا سراج الدين إلى وضع نظام لتعزيز القدرات العلمية المؤسسية والتقنية في البلاد على الصعيدين الوطني والمحلي، بحيث تكون هناك اتجاهات تصاعدية إيجابية قادرة على المسائل المعقدة التي يمكن أن تتعرض لها الأبحاث الطبية مثل الخوف والقلق العام في المجتمع."

وأشار إلى أنه من المهم جدا أن تضم اللجان الوطنية أشخاصا يتمتعون بالاستقلالية والمكانة العالية التي تضمن نزاهة اللجنة وقدرتها على تقديم مستوى من الشفافية لتبديد مخاوف الجمهور من هذا النوع من البحث والتأكيد على أهميته ونفعه للمجتمع.

وألمح سراج الدين إلى الحاجة إلى آلية "التغذية المرتدة" بين اللجان المحلية واللجنة الوطنية، حتى يتسنى لهم تقديم المشورة حول التعليم أو التدريب، وآليات إنشاء اللجان، مشيرا إلى الدور الكبير الذي يمكن أن يلعبه القطاع العام في إجراء الأبحاث الطبية لإرضاء الجمهور وطمأنته، وتحفيز القطاع الخاص على تقديم التمويل المطلوب.

وأكد الدكتور بيتر سنجر الأستاذ بجامعة تورنتو الكندية في كلمته خلال المؤتمر أهمية الأخلاقيات الطبية، فالإنسان جسد وعقل وروح وطاقة، وهناك مجموعة من الضوابط التي يجب اتباعها في البحث مثل خصوصية المريض، مع مراعاة القواعد العلمية والطبية، وكيفية استخدام الإمكانيات المتاحة والتكنولوجيا والقدرات البشرية لإفادة البشر من خلال البحث.

وشدد على ضرورة مراعاة القيم الإنسانية في التعامل مع المريض، وعدم تخطي الحواجز التي تؤدي بالمساس بكرامة الإنسان، فهناك مجموعة من المعايير الأخلاقية التي لا يختلف عليها البشر، والتي يستحيل أن تعرقل جودة الطب أو البحث العلمي كما يزعم البعض.

من جانبه أشار الدكتور محمد حسن رئيس الأكاديمية الأفريقية للعلوم، إلى ضرورة الاهتمام بالسياسات والقرارات التي تناقش القضايا المختلفة المتعلقة بالطب، وضرورة تشكيل لجان لتحديد القضايا التي تندرج ضمن أخلاقيات الأبحاث، مع أهمية تعليم وتدريب الأفراد المتخصصين داخل تلك اللجان، وتعريفهم بالأسس التي يقوم عليها البحث الطبي والقواعد المرتبطة بالأخلاقيات الطبية، وذلك بالتعاون مع الحكومات واللجان القومية.

وفي كلمته، أكد الجراح المصري العالمي الدكتور مجدي يعقوب أهمية الأبحاث الطبية في الدول النامية، رغم أن البعض يعتبرها رفاهية لا تندرج في قائمة الأولويات، مشيرا إلى ضرورة ربط العلم والإنسانية من خلال قواعد الأخلاقيات الطبية.

وأشار يعقوب إلى ضرورة إدراك المجتمعات النامية حجم المشكلة التي تواجهها، والتي تتمثل في الفجوة الهائلة في متوسط العمر المتوقع بينها وبين الدول المتقدمة، والتي تزيد بنسبة 80% في الدول ذات الدخل المحدود. وأشار إلى أن إيجابيات الأبحاث الطبية في الدول النامية تتمثل في تطوير الخبرات المحلية، وتوفير الفرص للمواهب الشابة، وإدراك المسئولين المحليين لحجم المشكلة، وإجابة بعض التساؤلات عن المشاكل المحلية والأمراض المهملة.

كما عرض يعقوب مجموعة من الحلول المستدامة للمشكلة في الدول النامية، ومنها استحداث البرامج الطبية المحلية، ودراسة برامج الأبحاث والتجارب العالمية، واستهداف الأمراض المهملة، وإنشاء مراكز علمية ثلاثية الأبعاد، وتدعيم دور الأفراد والمؤسسات، وربط جهود الحكومة بالقطاع الخاص.

وقدم الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الإسكندرية مجموعة الأفكار والتوصيات التي عرضها المشاركون، ومنها أهمية ربط الأبحاث الطبية بالرعاية الصحية للإنسان، وضرورة وجود نظام يضم لجنة وطنية من شأنها أن توفر المبادئ التوجيهية للبحث، بالإضافة إلى المؤسسات واللجان التي تبحث الحالات الفردية لهذه المبادئ التوجيهية في إطار يعتمد على التوافق العام وعدم التباين.

وتناولت الأفكار أيضا بعض التساؤلات حول دور الأفراد المشاركين في اللجان الوطنية، وأكدت أهمية تدريبهم وإعدادهم، سواء كانوا علماء ومتخصصين أو أفرادا عاديين.

وأكد المشاركون في المؤتمر أن الرعاية الطبية دائما ما تعرقلها المبادئ العالمية والأسس الثابتة التي تطبق في جميع الأماكن والحالات، وأن أسس الرعاية الصحية متغيرة ويجب أن تكون مرنة مع كل حالة فردية، مع التأكيد على العمل الجماعي بين الأفراد والمؤسسات والمساهمين لضمان استدامة الأبحاث واستمرار الرعاية الصحية على المدى البعيد.

وأشاروا إلى أن الأبحاث الطبية يجب أن تهتم بالجوانب العلمية والأخلاقية معا، من أجل إنتاج أبحاث تساعد على زيادة أعداد المتخصصين في الرعاية الصحية، وتطوير الخبرات العلمية، والتحسين المستمر في خدمات الرعاية الصحية، والبنية التحتية للصحة.

واتفق المشاركون على عدة محاور رئيسية يجب إتباعها خلال إنشاء لجنة وطنية للأخلاقيات الطبية، تشمل تشجيع مشاركة المجتمع والتوعية بأهمية البحث، وتطوير الخبرات الطبية والقيم العلمية والإدارية، والتأكيد على مفهوم الاستدامة وأن البحث ليس مجرد عملية مؤقتة قصيرة الأجل، مع أهمية إنشاء شراكة بين أفراد المجتمع والعلماء وأفراد اللجان.

[ نقلاً عن وكالة أنباء الشرق الأوسط ]

قيم الموضوع   متوسط التقيم 4 من إجمالى 2 زائر أعلى الصفحة إرسال عبر البريد الإلكترونى نسخة مبسطة للطباعة
موضوعات ذات صلة
رئيس الوزراء يؤكد اهتمام مصر بأبنائها في الخارج باعتبارهم فاعلين في مستقبلها
شهاب يلتقى مع أبناء المصريين فى الخارج وطلاب معسكر إعداد القادة بالإسكندرية
وزير التنمية الاقتصادية : توقعات بزيادة معدل النمو إلى 5ر6 %
وزير البترول يؤكد ضرورة وضع ضوابط لتفادي تكرار التسرب النفطي في خليج المكسيك
مزيد من الحكومة عودة
لأفضل مشاهدةاضبط الشاشة على1024x768 px | Adobe Reader | Media Player
جميع الحقوق محفوظة © 2010 الحزب الوطنى الديمقراطـى