|
يؤمن الحزب الوطنى الديمقراطى بأن التنمية الشاملة لا يمكن أن تتحقق فى مجتمعنا
دون مشاركة إيجابية من المرأة. وقد أفردت المبادئ الأساسية للحزب الوطنى مادة
مستقلة أشارت إلى أن الحزب "يؤمن بأهمية دور المرأة باعتبارها نصف المجتمع ويسعى
لتفعيل إسهامها فى الحياة العامة، ولتبنى سياسات تؤدى إلى تدعيم مكانتها اقتصادياً
واجتماعياً وتشجيعها على المشاركة السياسية بجميع صورها". ويدرك الحزب أن المرأة
لا تعبر عن قطاع أو فئة متجانسة، وإنما تتنوع من حيث الفئة العمرية والانتماءات
الجغرافية والمهنية ودرجة تعليمها، كما تتنوع اهتماماتها واحتياجاتها، ومن ثم من
المهم صياغة وتبنى سياسات تتسم بالشمول والتكامل وتتعامل مع كافة شرائح المرأة
وفئاتها وتلبى احتياجاتها مع تنوعها. ويدرك الحزب أيضاً أن تمكين المرأة هى عملية
شاملة تتطلب تعاون كافة أجهزة ومؤسسات الدولة والمجتمع المدنى. ومن ثم تنطلق
سياسات تمكين المرأة من التأكيد على مبدأ المشاركة والتعاون بين الحكومة والمجتمع
المدنى فى وضع وتنفيذ وتقييم هذه السياسة.
وفى ضوء الرؤية السابقة تسعى سياسات تمكين المرأة إلى تحقيق الأهداف التالية:
1 - إدماج مكون المرأة فى كافة السياسات العامة ذات الصلة.
2 - تمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً.
3 - توسيع مشاركة المرأة فى الحياة العامة.
4 - القضاء على أى صور للتمييز ضد المرأة.
وقد تبنى الحزب الوطنى الديمقراطى وحكومته العديد من السياسات خلال السنوات
الماضية والتى استهدفت تمكين المرأة في العديد من المجالات، ومن هذه السياسات
إنشاء المجلس القومى للمرأة، والمجلس القومى للأمومة و الطفولة، ومن خلال تلك
المجالس تهتم الدولة بمواجهة الفجوات النوعية وتمكين المرأة اجتماعياً واقتصادياً
وسياسياً بهدف دعم مشاركتها فى عملية التنمية، كذلك تم القضاء على التمييز فيما
يتعلق بتعيين المرأة قاضية بصدور القرار الجمهورى بتعيين أول امرأة قاضية فى يناير
2003، وتم تعديل قانون الجنسية المصرية بشكل أتاح المساواة بين من يولد لأب مصرى
ومن يولد لأم مصرية فى الحصول على الجنسية المصرية دون شرط أو قيد.
كذلك صدر قانون إنشاء محكمة الأسرة الذى يوفر للأسرة المصرية بصفة عامة والمرأة
المصرية بصفة خاصة الأمان وسرعة الفصل فى القضايا المرتبطة بالأحوال الشخصية وكذلك
تنفيذ الأحكام، كما صدر القانون رقم 11 لسنة 2004 بإنشاء صندوق نظام تأمين الأسرة،
والذى يضمن للمرأة المصرية الحصول على النفقة من خلال صندوق يتم تدبير موارده
المالية بصورة منتظمة ومستقرة وهو ما يمنع تشرد الأسرة وضياعها.
وتم إدماج النوع الاجتماعى فى الخطة الخمسية 2002/2007 بما يضمن وضع مكون للمرأة
فى الخطط الخمسية ويتيح مواجهة الفجوات النوعية ويسهم فى تمكين المرأة.
وتبذل جهود كبيرة لتحقيق التمكين السياسى للمرأة منها جهد المجلس القومى للمرأة من
خلال إنشاء مركز للتأهيل السياسى يهدف لتدريب النساء على المشاركة السياسية،
وتكوين كوادر نسائية مؤهلة سياسياً وفنياً لخوض الانتخابات البرلمانية وانتخابات
المجالس المحلية بتسليحهن بالمهارات الفنية والإدارية المتخصصة. وتتكامل جهود
المجلس مع جهود وزارة الداخلية و الجمعيات الأهلية فى تسهيل حصول النساء على
البطاقة الانتخابية، وبطاقات الرقم القومى.
ويطرح الحزب وحكومته عدداً من السياسات التى تستهدف المزيد من تمكين المرأة في
المجالات التالية:
أولاً: سياسات تفعيل مشاركة المرأة فى مجال المشروعات الصغيرة
ثانياً: تفعيل دور الجمعيات الأهلية في تمكين المرأة المصرية
ثالثاً: تفعيل دور المرأة فى المشاركة السياسية
رابعاً: سياسة إعلامية لتغيير القيم والمفاهيم المؤثرة سلباً على أوضاع المرأة
وتنمية المجتمع
خامساً: نحو مشروع قانون موحد للأحوال الشخصية
لتنزيـــل ورقة سياسة المرأة كاملة (اضغط هنا)
|