خريطة الموقع
   
تاريخ النشر: 05 يوليو 2010
النظام الجديد للثانوية العامة .. بين تطوير التعليم وتحديات المستقبل 
اعداد : محمد عبد الله احمد – محمد محمود فايد

الثانوية العامة تلك المنعطف الفاصل فى حياة كل شاب وفتاة والمرحلة الهامة فى حياتهم العلمية والعملية لذلك كانت كل اسرة مصرية لديها ابن او ابنه يخطون اولى خطواتهم فى مراحل التعليم ينتظرون هذه المرحلة الفاصلة بترقب وقلق كبيرين على مستقبل ابنائهم واستعدادا لطريق طويل من الشد العصبى وإثقال ميزانية الاسرة بدروس خصوصية اصبح ارتباطها بهذه المرحلة التعليمية ارتباطا وثيقا .
وقد دارت العديد والعديد من النقاشات المجتمعية السابقة لتشمل المتخصصين والتربويين واولياء الامور وحتى الطلبة انفسهم على مدى سنوات سابقة للخروج بافضل اطار تعليمى لهذه المرحلة ونتجت عنه عدة نظم مختلفة لكنها لم تثبت فى نهاية المطاف انها الطرق المثلى .
ونجد جميع التربويين والمتخصصين يتفقون على عدة قواعد اساسية يجب الاعتماد عليها عند وضع اى استراتيجية خاصة بنظام التعليم الثانوى منها البعد عن تكدس المناهج المرهقة للطلبة وتغيير الفكر والاسلوب التعليمى من اسلوب التلقين والحفظ الى اساليب الخلق والابداع والابتكار .
لذلك وبعد فترة ليست بالقصيرة من البحث والدراسة انتهت الحكومة من إعداد مشروع نظام تطوير الثانوية العامة والقبول بالجامعات‏,‏ الذي يطبق علي طلاب الثانوية عام‏2011‏ وعلي طريقة القبول بالجامعات عام‏2014.‏
ويقضي النظام الجديد بعقد امتحان قومي خلال شهر يوليو من كل عام لطلاب الثانوية العامة مرة واحدة في مواد‏:‏ اللغة العربية‏,‏ واللغة الإنجليزية‏,‏ والتربية القومية‏,‏ والتربية الدينية في الفرقة الثالثة فقط‏,‏ وذلك بعد اجتياز الطلاب امتحان التقويم الشامل‏,‏ وسوف تقوم وزارة التربية والتعليم بتصحيح هذه المواد وإعلان النتائج‏,‏ علي أن يتم في الوقت نفسه إجراء امتحانات المواد المؤهلة للقبول بالجامعات‏,‏ والذي تقوم وزارة التعليم العالي بتصحيحها واعتبارها هي الاختبار للقبول بالكليات‏,‏ مع تحديد حد أدني للقبول عن طريق مكتب التنسيق‏.‏
اما من ناحية امتحانات المواد المؤهلة‏,‏ فيختار الطالب مواد من بين‏4‏ قطاعات هي‏:‏ قطاع العلوم الأساسية والطبية‏,‏ وقطاع الهندسة والحاسبات والمعلومات‏,‏ وقطاع الآداب والفنون‏,‏ وقطاع إدارة الأعمال والقانون‏,‏ ويمكن للطالب أن يختار مواد الامتحان من أي قطاع أو من قطاع واحد يحقق له القبول في كليات محددة‏.‏
هذا بالاضافة الى انه سيتم تطبيق نظام الثانوية العامة الجديد علي الطلاب المقيدين بالصف الأول الثانوي عام‏2011/2012‏ وتعقد أول امتحانات للثانوية العامة لطلاب الفرقة الثالثة مرة واحدة فقط عام‏2013/2014‏ والقبول بالجامعات‏2014/2015‏ من خلال مجموع الطالب في الثانوية العامة‏,‏ ونجاحه في المواد الأربع‏,‏ بالإضافة إلي المواد المؤهلة بحد أدني يحدده المجلس الأعلي للجامعات لكل قطاع من القطاعات الأربعة‏,‏ ولكل كلية علي حدة‏.‏
وأوضح المشروع أن القبول بمؤسسات التعليم العالي جميعها سيكون من خلال مكتب التنسيق‏,‏ لتحقيق العدالة والمساواة بين الطلاب‏,‏ بعد الحصول علي شهادة إتمام المرحلة الثانوية أو ما يعادلها‏.‏
وحول هذا النظام الجديد تقول مرفت عبد الله - احد اولياء الامور " نحن نريد الا يكون نظام الثانوية العامة مرهقا للطلبة واولياء الامور نظرا لما نعانيه دائما طوال هذه الفترة من الشد العصبى والارهاق المادى بسبب الدروس الخصوصية ونحن كأسرة مصرية قد مررنا بهذه التجربة الصعبة من قبل عندما كان ابنى الاكبر فى المرحلة الثانوية وبعد طول انتظار وارهاق لم يوفق فى دخول الكلية التى كان يريدها وهى احدى كليات القمة ونحن مقبلون على هذه المرحلة الان مع ابنتى الاصغر ونتمنى ان تكون على غير سابقتها لنحقق ما نتمناه فى ابنائنا .
ويرى احمد عبد العال احمد - طالب بالصف الاول الثانوى " ان الثانوية العامة اصبحت كائن مخيف بالنسبة لى لانها تحدد مستقبلى بشكل كبير فأما اكون او لا اكون وبالطبع اريد ان احقق ذاتى وان ارد لاهلى الجميل بان احقق لهم ما يتمنون لى وخاصة ان والدىّ يتمنيان رؤيتى طبيبا وساحاول جاهدا تحقيق هذه الامنية لهم وذلك اذا لم تقف هذه المرحلة ضد هذه الامنيات .
بينما يقول ناصر محمد – ناشط سياسى " ان نظام التعليم فى مصر يحتاج وقفة مجتمعية حاسمة تتعاون فيها مؤسسات الدولة المختلفة مع اولياء الامور والمتخصصين للعمل على تحسين جودة المواد التعليمية فى جميع المراحل ويرى ان نظام الثانوية الجديد من وجهة نظرة هو خطوة على الطريق الصحيح نحو اسلوب امثل فى وضع نظام يرفع القلق والتوتر عن اولياء الامور والطلبة بالاضافة الى الحد من ظاهرة الدروس الخصوصية وتشجيع الابتكار والابداع لدى الطلاب والبعد عن نظم التلقين والحفظ البالية والتى لا تخرج طالبا مميزا وايضا يجب مراعاة احتياجات سوق العمل وتوافقها مع الناتج التعليمى .
ويرى ايمن الانصارى – محام واحد اولياء الامور " ان موروثات النظام التعليمى المصرى على مر العقود الماضية لم تفرز نظما تستطيع مجاراة التطور الكبير فى كل المجالات وان تتماشى مع معطيات العصر الحديث لذلك نرى ان هذه الازمة لها وضع خاص فى مصر بالذات مع الاعتراف بان المحاولات السابقة كانت خطوة على الطريق الصحيح نحو تطوير المنظومة التعليمية ثم تلافى الاخطاء وصولا اى انجح نظام يمكن من خلاله تحقيق الانطلاقة التعليمية فى مصر وهو ما يبشر به هذه النظام الجديد الذى يجعل من الطالب فاعل لا مفعول به ويجعل من نشاطه المختلف طوال العام عاملا مؤثرا فى مجموعه الدراسى ويجعل دخول الكليات مرتبط بالكفاءة والتناسب بين قدرات الطالب ورغبته وبين مجال الدراسة التى يختارها .
الا ان الذى ينظر بعين الانصاف يرى ان الدولة تعطى التعليم اولوية كبيرة نظرا لخطورة هذا الامر على مستقبل الوطن فيما يعرف بالامن التعليمى الذى اصبح جزء لا يتجزا من الامن القومى المصرى ونحن نفتح فى منبرنا هذا باب النقاش البناء لوضع افضل التصورات والاراء حول هذه النظام الجديد لما يمثله من نقلة كبيرة وفى نظام التعليم المصرى ولما تمثله هذه المرحلة من اهمية كبيرة لمستقبل ابنائنا لنخرج بإطار توافقى ورؤيه موحدة حول نظام التعليم فى مصر بشكل عام وهذا النظام الجديد على وجه الخصوص بطريقة حضارية تعلى مصلحة الوطن فوق اى انتماء .


مزيد من قضايا شبابية
  • نائب الشعب فى عين الشباب المصرى
  • دور الإعلام في تشكيل ثقافة الشباب
  • الشباب المصري ... بين الانسحاب والمشاركة في الحياة العامة
  • مياه النيل .. بين الأطماع الدولية ومستقبل الشباب المصرى
  • الدروس الخصوصية .. هاجس الاسرة المصرية
  • تعليقات على الموضوع
    الاسم: الحفناوى
    الوظيفة: طالب جامعى
    التعليق:
    انا ارى اننا اذا تحدثنا عن التعليم فى مصر فالنتحدث عن اثره اتجاه شبابنا وااللاجيال القادمه وانا ارى ان التعليم لللاسف فى مصر فهو لللاسف تعليم فاشل حيث ان الطالب فى ابتدائى ياخذ منهج غير منهج اللاعدايه واللاعداديه تاخذ منهج غير الثانويه من رغم ان كلها مواد واحدة بس غير مكتاملة ببعضها البعض فيدخل الطالب الجامعه ويتفجاء بمنهج جديد ومختلف تماما فترى الطالب فى حيرة من امره فيجب ان يتغير منهجية التعليم نهائيا بحيث انه اللى نفسه يدخله هو اللى يتعلمه فمثلا طالب حقوق يتعلم فى الثانويه ماده للحقوق او حسب اختياره فبالتالى الطالب يحدد اختياره وكليته من وهو لسه على البر فهكذا يدخل الطالب الكليه اللى يحبها ويقدر يخدم بلده من خلالها وشكرا هذا الموضوع المهم وهذا يعتبر جرس انذار للاولدنا وشبابنا على مستقبل تعلميهم
    الاسم: محمد علي النيدي - عضو اللجنه الالكترونية بالامانه العامه
    الوظيفة: طالب بكلية صيدلة
    التعليق:
    لا يوجد شك اننا نحتاج الي نظام تعليمي مختلف نظام تتفق فيه الرؤي في المرحلة قبل الجامعيه والمرحلة الجامعيه فالطالب يقضي فترة التعليم قبل الجامعي مجرد مستقبل للمعلومه فقط كآله تخزين او شئ يتم برمجته ثم ياتي يوم الامتحان لكي يضع ما تم تخزينه فالطالب هنا كالحمار يحمل اسفارا ثم يدخل المرحلة الجامعيه فيجد النقيض يجد انه هو كل شئ او كما نقول في المجتمع الجامعي ( انت والورق وهواك ) لذلك كان يجب توحيد الرؤية والسياسة ....... ونتمني ان يكون النظام الجديد للثانوية العامه 2011 هو بدايه حل المشكلة .
    الاسم: eslamavocat
    الوظيفة: طالب فى كليه حقوق
    التعليق:
    الاول تحياتى للاستاذ محمد عبد الله والاستاذ محمد محمود بجد مو ضوع رائع ومفيد ويستحق النقاس واحسنتم اختيار المو ضوع الذ ى يهم معظم المصرين واعتقد ان لايقل اهميه عن مو ضوع العيش والو ظيفه با النسبه للمو اطن المصر ى..وبجد هذ ا التعد يل فى الثانويه العامه هو المر حله الفاصله للتطوير التعليم الثانوى فى مصر وهو الذ ى سيصحح نظام الثانو يه العامه اذا يجعل للطالب هو الذ ى يختاركليته وليس التنسيق هو الذ ى يختار للطالب كليته اذا سيذ هب الطالب الى الكليه الذ ى يعشقه ويحبه ولهذ ا سوف يبدع فيها ويتفوق فيها وبا التالى سوف ينعكس هذ ا التفوق والابداع على مصر فى مجال تخصصه وان نظام الثانويه بهذ ا الشكل يطبق فى معظم الدول الاوربيه مثل السويد وروسيا على ما اعتقد..واكرر شكر ى على المو ضوع الر ائع واحسنتم الاختيار المو ضوع
    الاسم: حلمى السويدى
    الوظيفة: طالب بكلية طب القصر العينى جامعة القاهرة
    التعليق:
    لقد عانى المجتمع المصرى تكرار من سياسات التجريب فى نظم الثانوية العامة
    و نأمل أن تكون السياسة الجديدة هى أفضلهم مستفيدة من سلبيات و إيجابيات السياسات و التجارب السابقة بتلافى السلبيات و العمل على الإيجابيات بالتطوير و الإضافة نحو الأفضل
    لقد أصبح التعليم فى مصر قضية أمن قومى
    و لن يحمل الأمانة إلا الخريجين و المتعلمين و المثقفين و لن يأتى ذلك إلا بتوفير المناخ التعليمى المناسب لهم بالمدرسة و الجامعة

    مصر أمانة
    الاسم: أحمد ماهر منسى
    الوظيفة: طالب بالفرقة الخامسة كلية الطب جامعة الأسكندرية
    التعليق:
    يا رب يتطبق صح و ينهى اسطورة الدروس الخصوصية و يعود الطالب على الابداع و يرجع للمدرسة و المعلم دورهم السابق و يقيم الطالب صح قبل دخوله أى كلية مش مجرد المجموع و بس و خصوصا الكليات العملية و ربنا يوفقنا دايما الى ما فيه الخير لبلادنا و خير أبناءها ان شاء اللهز
    الاسم: محمدعبدالرشيدعلى
    الوظيفة: محاسب
    التعليق:
    النظام الجديد له ميزتين هما
    تخفيف الضغط على الأسر المصرية
    واظهار ملكة الفكر والابداع لدى الطالب مما يجعله يحب الدراسة 0
    الاسم: عبده محمد الطناحى
    الوظيفة: باحث بجامعة الأزهر
    التعليق:
    لن تكون شهادة الثانوية العامة وحدها هي المؤهلة للالتحاق بالجامعات، ويستطيع الحاصل عليها التقدم لسوق العمل، باعتبارها شهادة مفتوحة الصلاحية.
    وهذا نظام جيد أتمنى أن يتم تنفيذه فعلا.
    الاسم: أحمد محمود السعيد
    الوظيفة: محام
    التعليق:
    النظام الجديد من شأنه إنهاء حالة التوتر التي تمر بها الأسرة المصرية إلي جانب تعدد سنوات صلاحية الثانوية، ومازال هناك عامان حتي تستعد وزارة التربية والتعليم لتطبيق النظام الجديد من خلال تدريب المعلمين علي هذا النظام، وتجهيز المناهج وإعداد المدارس. نظام ممتاز
    الاسم: محمد صلاح الدين عامود
    الوظيفة: محامي
    التعليق:
    شكر لكل فريق العمل علي هذا الموضوع الهام لكل اسرة مصرية واظن حان الوقت كي نضع نظام جيد للثانوية العامة واظن بعد نتيجة الثانوية التي ظهرت قريبا يجب النظر جيدا ووضع الدراسة الجيدة لنظام الثانوية العامة

    حقوق الطبع محفوظة © 2010 - 2010  الحزب الوطنى الديمقراطى